" من أمن رجلاً على دمه فقتله فإنه يحمل لواء غدر يوم القيامة " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 725 :
رواه النسائي في " الكبرى " ( 2 / 52 / 2 - سير ) والبخاري " في التاريخ " ( 2 / 1 / 295 ) وابن ماجه ( 2 / 152 - 153 ) والطحاوي في " المشكل " ( 1 / 77 ) وأحمد ( 5 / 223 * 224 ) والخرائطي في " المكارم " ( 29 ) من طريق عبد الملك بن عمير عن رفاعة بن شداد القتباني قال : لولا كلمة سمعتها من # عمرو بن الحمق الخزاعي # لمشيت فيها بين رأس المختار وجسده * سمعته يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فذكره .
وهذا سند صحيح ورجاله ثقات كما في " الزوائد " لأن رفاعة بن شداد القتباني - بكسر القاف وسكون المثناة - وثقه النسائي وذكره بن حبان في " الثقات " وباقي رجال الإسناد رجال مسلم . وفي لفظ للنسائي : " إذا اطمأن الرجل إلى الرجل ثم قتله رفع له لواء ... " .
وورد بلفظ : " من أمن رجلاً على دمه فقتله فأنا برىء من القاتل * وإن كان المقتول كافراً " .
أخرجه البخاري في " التاريخ " والطحاوي في " المشكل " ( 1 / 78 ) والخرائطي والطبراني في " الصغير " ( ص 9 * 121 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 9 / 24 ) من طرق عن السدي عن رفاعة بن شداد به .
وهذا سند حسن * رجاله ثقات غير السدي وهو إسماعيل بن عبد الرحمن وهو صدوق يهم . كما في " التقريب " .
وأخرجه الطيالسي ( ص 181 رقم 1285 ) : حدثنا محمد بن أبان عن السدي به بلفظ : " إذا أمن الرجل الرجل على نفسه " والباقي مثله سواء .
ورواه ابن حبان في " صحيحه " ( رقم 1682 - موارد ) بلفظ : " أيما رجل أمن رجلاً " والباقي مثله * وكذلك هو في " المسند " ( 5 / 223 - 224 ) دون قوله : " وإن كان المقتول كافراً " .
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل مرفوعاً به .
أخرجه أبو نعيم ( 3 / 324 - 325 ) وفي سنده متهم * وقال أبو نعيم : " هذا الحديث مشهور من حديث عمرو بن الحمق عن النبي صلى الله عليه وسلم " .
" من أماثل أعمالكم إتيان الحلال ( يعني النساء ) " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 726 :
أخرجه أحمد ( 4 / 231 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 20 ) من طريق الطبراني عن معاوية بن صالح عن أزهر بن سعيد الحرازي قال : سمعت # أبا كبشة الأنماري # قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً في أصحابه فدخل * ثم خرج وقد اغتسل فقلنا : يا رسول الله قد كان شيء ? قال : أجل * مرت بي فلانة فوقع في قلبي شهوة النساء فأتيت بعض أزواجي فأصبتها * فكذلك فافعلوا فإنه من أماثل ... فذكره " .
قلت : وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات .
" إن يك من الشؤم شيء حق ففي المرأة والفرس والدار " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 726 :
أخرجه أحمد ( 2 / 85 ) * حدثنا محمد بن جعفر : حدثنا شعبة عن عمر بن محمد ابن زيد أنه سمع أباه يحدث عن # ابن عمر # به مرفوعاً .
وهذا سند صحيح على شرط الشيخين * وقد أخرجه مسلم ( 7 / 34 ) من هذا الوجه .
وأخرجه البخاري من طريق أخرى عن عمر بلفظ : ( إن كان ... ) * وسيأتي إن شاء الله تعالى برقم ( 799 ) .
والحديث يعطي بمفهومه أن لا شؤم في شيء * لأن معناه : لو كان الشؤم ثابتاً في شيء ما * لكان في هذه الثلاثة * لكنه ليس ثابتاً في شيء أصلاً .
وعليه فما في بعض الروايات بلفظ " الشؤم في ثلاثة " . أو " إنما الشؤم في ثلاثة " فهو اختصار * وتصرف من بعض الرواة .
والله أعلم .
" ما طلعت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين : يا أيها الناس هلموا إلى ربكم * فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى . ولا آبت شمس قط إلا بعث بجنبتيها ملكان يناديان * يسمعان أهل الأرض إلا الثقلين : اللهم أعط منفقاً خلفا * وأعط ممسكاً مالاً تلفا " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 727 :
أخرجه ابن حبان ( 2476 ) وأحمد ( 5 / 197 ) والطيالسي ( رقم 979 ) ومن طريقهما أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 226 * 2 / 233 * 9 / 60 ) من طريقين عن قتادة عن خليد بن عبد الله العصري عن # أبي الدرداء # مرفوعاً .
وقال أبو نعيم : " رواه عدة عن قتادة منهم سليمان التيمي و شيبان بن عبد الرحمن النحوي وأبو عوانة وسلام بن مسكين وغيرهم " .
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم * وقال الهيثمي ( 3 / 122 ) وقد أورده بهذا التمام : " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح " .
ثم ذهل * فأورده في مكان آخر ( 10 / 255 ) دون قوله . " ولا آبت شمس قط .. الخ " .
وقال : " رواه أحمد والطبراني في " الكبير " وزاد : " ولا آبت شمس قط " الخ * رواه الطبراني في " الأوسط " إلا أنه قال : " اللهم من أنفق فأعطه خلفا * ومن أمسك فأعطه تلفا " .
ورجال أحمد وبعض أسانيد الطبراني في " الكبير " رجال الصحيح " .
قلت : وإنما قلت : " ذهل " لأن هذه الزيادة التي عزاها للطبراني في " الكبير " هي عند أحمد أيضاً كما علمت .
والحديث أورد الشطر الثاني منه المنذري في " الترغيب " ( 2 / 39 ) وقال : " رواه أحمد وابن حبان في " صحيحه " والحاكم بنحوه وقال : " صحيح الإسناد " والبيهقي من طريقه * ولفظه في إحدى رواياته ... " .
قلت : فذكره على التمام وفي آخره زيادة : " وأنزل الله في ذلك قرآنا في قول الملكين : " يا أيها الناس هلموا إلى ربكم " في سورة يونس : ( والله يدعو إلى دار السلام ويهدى من يشاء إلى صراط مستقيم ) وأنزل في قولهما : " اللهم أعط منفقاً خلفا * وأعط ممسكاً تلفا " : ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى . وما خلق الذكر والأنثى ) إلى قوله : ( العسرى ) " .
قلت : وكذلك أخرجه ابن أبي حاتم وفي روايته تصريح قتادة بالتحديث كما في " الفتح " . وكذلك رواه ابن جرير ( 30 / 122 ) من طريق عباد بن راشد عن قتادة قال : حدثنا خليد البصري به بالشطر الثاني منه و زاد : " فأنزل الله في ذلك القرآن ( فأما من أعطى .. ) إلى قوله ( العسرى ) " .
" إذا وضع الرجل الصالح على سريره قال : قدموني قدموني * وإذا وضع الرجل السوء على سريره قال : يا ويله أين تذهبون بي ?! " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 729 :
أخرجه النسائي ( 1 / 270 ) وابن حبان ( 764 ) وأحمد ( 2 / 292 * 500 ) والسياق له من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عبد الرحمن بن مهران أن # أبا هريرة # قال حين حضره الموت : " لا تضربوا على فسطاطاً * ولا تتبعوني بمجمر * وأسرعوا بي * فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " فذكره .
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وليس عند النسائي الموقوف منه .
وقد روي مرفوعاً بلفظ : ( لا تتبع الجنازة ) فانظر " كتاب الجنائز " ( ص 70 طبع المكتب الإسلامي ) .
وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ : " إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم * فإن كانت صالحة * قالت : قدموني * وإن كانت غير صالحة * قالت لأهلها : يا ويلها أين يذهبون بها ? ! يسمع صوتها كل شيء إلا الإنسان * ولو سمع الإنسان لصعق " .
أخرجه البخاري ( 3 / 142 * 144 * 189 - فتح ) وأحمد ( 3 / 41 * 58 ) .
" ألا من ظلم معاهداً * أو انتقصه * أو كلفه فوق طاقته * أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 729 :
أخرجه أبو داود ( 2 / 46 ) والبيهقي في " سننه " ( 9 / 205 ) عن # صفوان ابن سليم عن عدة # ( وقال البيهقي : ثلاثين ) من أبناء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن آبائهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به .
قال الحافظ العراقي في " فتح المغيث " ( 4 / 4 ) : " وهذا إسناد جيد وإن كان فيه من لم يسم * فإنهم عدة من أبناء الصحابة يبلغون حد التواتر الذي لا يشترط فيه العدالة " .
وقال السخاوي في " المقاصد " ص ( 185 ) : " وسنده لا بأس به * ولا يضره جهالة من لم يسم من أبناء الصحابة * فإنهم عدد ينجبر به جهالتهم * ولذا سكت عليه أبو داود . ( ثم قال : ) وله شواهد بينتها في جزء أفردته لهذا الحديث * منها عن عمر بن سعد رفعه : " أنا خصم يوم القيامة لليتيم * والمعاهد * ومن أخاصمه أخصمه " .
قلت : وانظر " أيحسب أحدكم متكئاً " * وفي الكتاب الآخر " منعني ربي أن أظلم معاهداً " * ( 1195 ) و ( لعلكم تقاتلون قوماً " * ( 2947 ) .
" لو أن رجلاً يجر على وجهه من يوم ولد إلى يوم يموت هرماً في مرضاة الله عز وجل لحقره يوم القيامة " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 730 :
أخرجه أحمد ( 4 / 185 ) والبخاري في " التاريخ الكبير " ( 1 / 1 / 15 ) وأبو العباس الأصم في " حديثه " ( رقم 54 - نسختي ) وأبو بكر الشاشي في " الفوائد " ( ق 107 / 1 ) وأبو نعيم في " الحلية " ( 2 / 15 * 5 / 219 ) من طريق بقية حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن # عتبة بن عبد # قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد * رجاله كلهم ثقات * وبقية إنما يخشى من عنعنته لأنه مدلس * ولكنه قد صرح بالتحديث * فأمنا بذلك تدليسه .
" الشعر بمنزلة الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 730 :
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 125 ) والدارقطني ( 490 ) عن إسماعيل ابن عياش عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن عبد الرحمن بن رافع عن # عبد الله بن عمرو # مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء * وهم إسماعيل بن عياش ومن فوقه . ولذلك جزم الحافظ بضعفه * فقال في " الفتح " ( 10 / 443 ) بعد ما عزاه للأدب المفرد : " سنده ضعيف * وأخرجه الطبراني في " الأوسط " وقال : لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد " .
وأما قول الهيثمي ( 8 / 122 ) بعد ما عزاه للأوسط : " وإسناده حسن " .
فليس بحسن .
نعم له شواهد يصل بها إلى رتبة الحسن منها عن عائشة قالت : " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشعر ? فقال : هو كلام فحسنه حسن وقبيحه قبيح " . قال الهيثمي : " رواه أبو يعلى * وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقه دحيم وجماعة * وضعفه ابن معين وغيره * وبقية رجاله رجال الصحيح " .
قلت : إذا لم يكن له علة غير ابن ثوبان هذا فهو حسن الإسناد * لأن ابن ثوبان صدوق يخطىء كما في " التقريب " * وقد رواه البخاري في " الأدب " ( 125 ) موقوفاً عليها : حدثنا سعيد بن تليد قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثني جابر ابن إسماعيل وغيره عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقول : الشعر منه حسن * ومنه قبيح * فخذ بالحسن * ودع القبيح * ولقد رويت من شعر كعب بن مالك أشعاراً * منها القصيدة فيها أربعون بيتاً * ودون ذلك .
قال الحافظ : " وسنده حسن * وأخرج أبو يعلى أوله من حديثها من وجه آخر مرفوعاً " .
قلت : ورجال البخاري ثقات رجال " صحيح البخاري * غير جابر بن إسماعيل فمن رجال مسلم * غير أنه تفرد عنه ابن وهب * ووثقه ابن حبان كما في " الخلاصة " * وقد تابعه غيره كما صرح به ابن وهب * وإن كنا نجهله * فالإسناد حسن كما قال الحافظ إن شاء الله تعالى .
ثم وقفت على إسناد أبي يعلى والحمد لله * فوجدته حسناً * قال في " مسنده " ( 3 / 1167 مصورة المكتب الإسلامي ) : حدثنا عباد بن موسى الختلي أنبأنا عبد الرحمن بن ثابت عن هشام عن أبيه عنها .
وهذا إسناد حسن * رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الرحمن بن ثابت وهو ابن ثوبان العنسي الدمشقي * وقد عرفت حاله من كلام الحافظ المتقدم * وقد حسن له الترمذي * فالحديث بمجموع الطريقين صحيح .
والله أعلم .
" ما رزق عبد خير له ولا أوسع من الصبر " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 732 :
أخرجه الحاكم ( 2 / 414 ) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي قال : سمعت مالك ابن أنس وتلا قول الله عز وجل : ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) فقال : حدثني الزهري أن عطاء ابن يزيد حدثه عن # أبي هريرة # رضي الله عنه مرفوعاً به .
وقال : " صحيح على شرط الشيخين " . ووافقه الذهبي . وهو كما قالا .
وله شاهد أخرجه القضاعي ( 67 / 1 ) عن إبراهيم بن عبد الله السعدي قال : أنبأنا الحسين بن علي أبو علي الأصم قال : أنبأنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات غير الحسين بن علي أبي علي الأصم فلم أجد له ترجمة . والسعدي له ترجمة في " اللسان " .
" خلق الله آدم على صورته : طوله ستون ذراعاً * فلما خلقه قال : اذهب فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس * فاستمع ما يحيونك : فإنها تحيتك وتحية ذريتك فقال : السلام عليكم : فقالوا : السلام عليك ورحمة الله * فزادوه : " ورحمة الله " فكل من يدخل الجنة على صورة آدم * فلم يزل الخلق ينقص بعد حتى الآن " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 733 :
أخرجه البخاري ( 6 / 281 * 11 / 2 - 6 ) ومسلم ( 8 / 149 ) وأحمد ( 2 / 315 ) وابن خزيمة في " التوحيد " ( ص 29 ) من حديث همام بن منبه حدثنا # أبو هريرة # مرفوعاً به .
" ما تحاب رجلان في الله إلا كان أحبهما إلى الله عز وجل أشدهما حباً لصاحبه " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 733 :
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " ( 79 ) وابن حبان ( 2509 ) والحاكم في " المستدرك " ( 4 / 171 ) والخطيب في " التاريخ " ( 11 / 341 ) عن المبارك ابن فضالة عن ثابت عن # أنس # .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي .
وأقره الحافظ العراقي في " تخريج الإحياء " ( 2 / 139 ) .
قلت : وهذا من الذهبي عجب فهو الذي ذكر في ترجمة المبارك هذا من " الميزان " : " وقال أبو داود : شديد التدليس * فإذا قال : حدثنا فهو ثبت * وقال أبو زرعة : يدلس كثيراً فإذا قال : حدثنا فهو ثقة " .
قلت : وهو عند الحاكم معنعن ! نعم قد قال : " حدثنا ثابت " في رواية البخاري وابن حبان فزالت العلة * وثبت الحديث .
وقال المنذري ( 4 / 46 ) : " رواه الطبراني وأبو يعلى عن أنس * ورواته رواة الصحيح إلا مبارك بن فضالة " .
وقال الهيثمي ( 10 / 276 ) : " رواه الطبراني في " الأوسط " وأبو يعلى والبزار بنحوه * ورجال أبي يعلى والبزار رجال الصحيح * غير مبارك بن فضالة * وقد وثقه غير واحد على ضعف فيه " .
قلت : وفي " التقريب " : " صدوق يدلس ويسوي " .
وقد وجدت له متابعاً قوياً * إلا أنهم أعلوه * أخرجه الخطيب ( 9 / 440 ) : أخبرنا علي بن أبي علي حدثنا عمر بن محمد بن علي الناقد حدثنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن علي البجلي الصفار حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت به .
ثم ذكر الخطيب أن الصفار المذكور تفرد بحديث عبد الأعلى بن حماد هذا وإيصاله وهم على حماد بن سلمة * لأن حماداً إنما يرويه عن ثابت عن مطرف بن عبد الله ابن الشخير قال : كنا نتحدث أنه " ما تحاب رجلان في الله " وذلك يحفظ عنه * فلعل الصفار سها وجرى على العادة المستمرة في ثابت عن أنس " .
قلت : الصفار هذا قد ذكر الخطيب أنه ثقة مأمون وقد وصله * والوصل زيادة * وهي من ثقة * فيجب قبولها . وجائز أن يكون لحماد فيه إسنادان : عن ثابت عن أنس * وعنه عن مطرف * فكان يرويه مرة هكذا * ومرة هكذا * ولهذه أمثلة كثيرة في الأسانيد * والعمدة إنما هو رواية الثقة * وطالما أن الصفار كذلك * فإن حديثه حجة إذا ثبت الإسناد إليه * وقد تأملت في جميع رجال الإسناد * فوجدتهم ثقاتاً غير شيخ الخطيب : علي بن أبي علي فلم أجد من ترجمه * والظاهر أنه ليس بغدادياً * وإلا لأورده الخطيب في " تاريخه " * والله أعلم .
وللحديث شاهد بلفظ : " ما من رجلين تحابا .... " .
تنبيه :
جميع روايات الحديث بلفظ : " رجلان " .
وأما الغزالي فذكره في الإحياء " ( 2 / 139 ) بلفظ : " اثنان " .
ولم أجده في شيء من هذه الروايات
" ما أنزل الله داء * إلا قد أنزل له شفاء * علمه من علمه * وجهله من جهله " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 735 :
أخرجه أحمد ( 1 / 377 * 413 * 453 ) من طرق .
منها طريق سفيان - وهو ابن عيينة - عن عطاء بن السائب عن # أبي عبد الرحمن عبد الله بن حبيب # قال : سمعت عبد الله بن مسعود يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم .
وأخرجه ابن ماجه ( 2 / 340 ) عن عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن عطاء به * دون قوله : " علمه ..." . الخ .
وفي " الزوائد " ( ق 231 / 2 ) مصورة المكتب الإسلامي ) : " إسناد حديث عبد الله بن مسعود صحيح * رجاله ثقات " .
قلت : وهو كما قال * فإن عطاء بن السائب وإن كان قد اختلط فسفيان في رواية ابن ماجه وهو الثوري روى عنه قبل الاختلاط .
وقد رواه عنه خالد ابن عبد الله * عند ابن حبان ( 1394 ) * وهو ثقة من رجال الشيخين * وعبيدة بن حميد أيضاً * أخرجه الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 196 ) * وهو ثقة من رجال البخاري .
وللحديث شاهد من رواية أبي سعيد الخدري بلفظ : " إن الله لم ينزل داء .... " وهو مخرج في " تخريج الحلال " ( 293 ) .
" ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 736 :
أخرجه أحمد ( 4 / 131 ) : حدثنا إبراهيم بن أبي العباس قال : حدثنا بقية قال : حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن # المقدام بن معدي كرب # مرفوعاً .
ثم أخرجه ( 4 / 132 ) : حدثنا الحكم بن نافع قال : حدثنا إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد به .
قلت : وهذا سند صحيح برواية بقية وابن عياش عن بحير * وبقية رجاله ثقات اتفاقاً .
والحديث أورده في " المجمع " ( 4 / 119 ) وقال : " رواه أحمد ورجاله ثقات " وقال المنذري ( 3 / 80 ) : " رواه أحمد بإسناد جيد " .
وفي " الجامع " : " رواه أحمد والطبراني في " الكبير " * ثم رمز لحسنه .
قال شارحه المناوي بعد أن نقل كلام المنذري و الهيثمي : " وبه يعرف أن رمز المؤلف لحسنه تقصير * وأنه كان الأولى الرمز لصحته " .
قلت : وأخرجه البخاري أيضاً في " الأدب المفرد " ( 30 ) : حدثنا إبراهيم ابن موسى قال : أنبأنا بقية قال : أخبرني بحير بن سعد به .
" ما علمته إذ كان جاهلاً * ولا أطعمته إذ كان ساغباً أو جائعاً " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 736 :
أخرجه أبو داود ( 1 / 408 - 409 ) والنسائي ( 2 / 209 ) وابن ماجه ( 2 / 45 ) والحاكم ( 4 / 133 ) وأحمد ( 4 / 166 - 167 ) من طريق أبي بشر جعفر بن أبي إياس عن # عباد بن شرحبيل # قال : " أصابتني سنة فدخلت حائطاً من حيطان المدينة * ففركت سنبلاً * فأكلت * وحملت في ثوبي * فجاء صاحبه فضربني * وأخذ ثوبي * فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له ( فذكر الحديث ) * وأمره فرد علي ثوبي * وأعطاني وسقاً أو نصف وسق من طعام " .
وقال الحاكم : " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبي * وهو كما قالا * بل هو على شرط الشيخين .
" أو ليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ? إن بكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن منكر صدقة وفي بضع أحدكم صدقة * قالوا : أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ? قال : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ? فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 737 :
أخرجه مسلم ( 3 / 82 ) والبخاري في " الأدب المفرد " ( 35 ) وأحمد ( 5 / 167 ) عن أبي الأسود الديلي عن # أبي ذر # : " أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور * يصلون كما نصلي * ويصومون كما نصوم * ويتصدقون بفضول أموالهم * قال " . فذكره .
وله طرق أخرى بألفاظ قريبة من هذه مختصراً ومطولاً فانظر " تبسمك في وجه أخيك " و " رفعك العظم " و " على كل نفس " و " يصبح على كل سلامي " .