قال الله تعالي : يـاأيـهـا الناس إنـا خـلـقـنـاكـم من ذ كــــر وأنـثـي وجـعـلناكــم شـعـوبا وقـبـائـل لـتـعارفــــوا إن أكـرمـكـم عـنـد الله أتـقـاكـم  إن الله عـلـيـم خـبـيـر  (الحجرات 12-13)                      عن أبي هريرة قال : قال لنا رسول الله :-      تـعـلـموا من أنـسـابـكـم مـاتـصـلون بـه أرحامـكـم , فـإن صـلـة الـرحـم محبة في الأهـل , مـثـراة في المال , مـنـشـأة في الأجـل , مـرضـاة للـرب                 
 

 

 

 

 

 
 
 
 

الصفحة الرئيسيه

بداية خلق أدم

نــوح والطوفـان

العـرب البائـدة

العـرب العـاربـة

العـرب المسـتعـربة

شبه جزيرة العرب

ديار ومآثر الزبيد

نـسـب الزبــيـد

هـجـرة على السالم

عـقـيـدات سوريا

عـقـيـدات العراق

تاريخ نهر الفرات

المنطقة الشرقية

تاريخ دير الزور

تاريخ البوكمال

أثار دير الزور

شخصيات عقيدية

صفات وأخلاق العرب

الشجرة البشرية
عشائر وقبائل
صور لدير الزور
 

دخــول للـبـريـد

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 


 

حياكم الله

 

 

صـفــات العـرب وأخـلاقـهـم

   

كانت أخلاق

 العرب ولا سيما البدو منهم وليدة الصحراء والحالة البدائية.  فالبادية التي كانت حصن البدويّ ومعتصمه دون هجمات الطامعين والفاتحين علـّمته أن يكون طليقاً ينزع أَبداً إلى الحـرية والاستقلال ولا يطأطئ رأسه أمام نير أجنبيّ، كما لا تخضع لقانون أو نظام.

وعيشة البدويّ القشفة القاسية علّـمته أن يكون قنوعاً، صبوراً على الشقاء والغناء، كما علّـمته أن يستسـلم للانكماش في أحايين كثيرة فلا يسعى في تحسين حالة وإصلاح بيئته ومعيـشـته.

وعزلة البدوي أنمت فيه الروح الفردية فتعذّر عليه أن يرفع مسـتواه الى مصاف الانسان الاجتماعي المعروف بنزعته الامميّة، وأبعدته تلك الروح عن الاخلاص لما فيه خير المجموع خارجاً عن نطاق القبيلة.

ثم أن الاخطار المحدقة بحياة الصحراء علّـمت البدوي أن يكون شـجاعاً، فهو أبداً غازٍ أو مغزوّ أو معرَّض لأحد الحالتين، وهو أبداً في قتال مع الاعداء من الناس والحيوان وعوامل الطبيعة القاسـية، " عصمته سـيفه، وحـصنه ظهر جـواده، وعدته الصبر ".  وأكثر ماتتجلى شجاعته في النزال والدفاع والنجدة.

ومع ما كان للبدوي من حسبان البادية ميداناً للفوضى والعبث، فقد حافظ على فكرة الضيافة والكرم، يبعث عليهما حرصه على جميل الذكر وتحصيل المحمدة والرغبة في أن يعامل بالمثل،في بلاد كثيرة المخاطر والمجاهل. 

ويتجلى كرمه خصوصاً في إيقاد النيران ونحر الجزور وإضافة اللاجئ.   

 وكان في نفس البدوي الى جنب الكرم كثير من الوفاء تبعث عليه المروءة وعزة النفس، وقد تسوق البدوي عقيدته بالوفاء الى بعث الحرب وبذل الاعز محافظة علىقريب أو جار أو مستجير.

زد على ذلك كله ما كان للبدوي من إباء للضيم، وحرص على الحق الى جنب استحلال القوي لغصب الضعيف، تحصل على صورة مصغّرة للبدوي في ميدانه الفسيح ومسرحه الجاف المذيب.

فالبدو يقال لهم ( الأعراب ) بالفتح هم : أهل البادية من العرب والواحد بدوي أو أعرابي بالفتح أيضاً ولفظة ( العرب ) قديمة يراد بها في اللغات السامية معنى البدو والبادية، وتلك خصيصة العرب في التاريخ القديم، وقال الازهري : رجل أعرابي إذا كان نسبه في العرب ثابتاً، وإن لم يكن فصيحاً، ورجل إعرابي : إذا كان بدويا صاحب نجعة وانتواء وأرتياد الكلأ وتتبع مساقط الغيث وقد صار لفظ الأعرابي بعد الاسلام مما يراد به الجفاء وغلظ الطبع، وكانوا يسمون ذلك في الرجل      ( إعرابية ) فيقولون للجافي منهم ألم تترك أعرابيتك بعد ؟

وقال المتنبي :

  مــن الجأذز في زي الأعاريب  

 حمر الحلي والمطايا والجلابـيـب

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

 
 
 

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

  
  

 

 

 

 

 

 

 

 

 عـــيــال الأبــــــرز   باللقـا مابـها قـصـــور   -   مثل الحـــراري تصـبـوا  بالمعالي    -    الشاعر خلف السراوي

 
 

 

 

   

 

حقوق الطبع والنشر محفوظة  2004